Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

( لباس أهل الجنة) رسائل من القلب

عرض المقال
( لباس أهل الجنة) رسائل من القلب
6619 زائر
12/04/2007
غير معروف
الشيخ على ياسين
( لباس أهل الجنة)
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على النبي المصطفى وبعد :
الحديث أحبتي عن لباس أهل الجنة وحليهم ومناديلهم ، فاسمع يا مشتاق إلى بلاد الأشواق ، قال تعالى (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ، أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك ، نعم الثواب وحسنت مرتفقا )) الكهف 30-31 ، ((جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ))فاطر33 ، (( إن المتقين في مقام أمين ، في جنات وعيون ، يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين )) الدخان51-53 ، ((عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا )) الإنسان 21 ، قال جماعة من المفسرين السندس : ما رقّ من الديباج ، والإستبرق : ما غلظ منه ، قال الزجاج : هما نوعان من الحرير ، وأحسن الألوان الأخضر ، وألين الملابس الحرير ، فجمع لهم بين حسن منظر اللباس ،والتذاذ العين به ، وبين نعومته والتذاذ الجسم به ، حادي الأرواح 259 ، ((إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهاريحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير )) الحج23 ، قال ابن القيم : فجمّل البواطن بالشراب الطهور ، والسواعد بالأساور ، والأبدان بالحرير، حادي الأرواح261 ، روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثياب أهل الجنة أتخلق خلقا أم تنسج نسجا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام ( لا ، بل تشقق عنها ثمار الجنة ) المسند2-203،224،225 ، وذكر ابن أبي الدنيا أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن حلل الجنة فقال : فقال : فيها شجر فيه ثمر كأنه الرمّان ، فإذا أراد ولي الله كسوة انحدرت إليه من غصنها ، فانفلقت عن سبعين حلة ألوانا بعد ألوان ، ثم تنطبق وترجع كما كانت ،حادي الأرواح266
وعن أبن أبي الدنيا عن سعد بن أبي وقاص عن الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه قال (لو أن رجلا من الجنة أطلع قيد سواره لطمس ضوءه الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ) النهاية 324 ،وذكر ابن كثير عن ابن وهب عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مسورون بالذهب والفضة ،مكللون بالدرّ ، عليهم أكاليل من درّ وياقوت متواصلة ، وعليهم تاج كتاج الملوك جرد مكحلون ) حادي الأرواح262 ، وروى الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قرأ قوله تعالى ((جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب )) قال : إن عليهم التيجان ، وإن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب )) الترمذي 2562 ، أما المناديل في الجنة فاسمع ما ذكره البخاري وسلم من حديث البراء أنه قال :أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير ، فجعلوا يعجبون من لينه ، فقال رسول الله ( تعجبون من هذا ؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ) البخاري 6640 ، مسلم2468
ويصل بنا الحديث أيها الحبيب إلى قصور الجنة وغرف الجنة وخيام الجنة ما فيها من فرش وبسط ونمارق ، قال تعالى (( يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ، ومساكن طيبة في جنات عدن ))الصف12 ، روى أحمد في مسنده أن الصحابة سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن الجنة ما بناؤها قال ( لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، وملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران ) المسند7803 ، وروى ابن أبي الدنيا عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خلق الله جنة عدن بيده ،لبنة من درة بيضاء ، ولبنة من ياقوتة حمراء ، ولبنة من زبرجدة خضراء ، ملاطها المسك ، وحصباؤها اللؤلؤ ، وحشيشها الزعفران )النهاية 279 ، أما غرف الجنة فاسمع بقلبك قبل أذنك يا رعاك الله ، قال تعالى (( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد )) الزمر20 ، (( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما )) الفرقان 75 ، (( إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون )) سبأ 37 ، قال ابن القيم : أخبر تعالى أنها غرف فوق غرف ، وأنها مبنية بناء حقيقة ، لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل ، وأن ليس هناك بناء ، بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلا لي بعضها فوق بعض ، حتى كأنها ننظر إليها عيانا ، (( من فوقها غرف مبنية )) أي لهم منازل مرتفعة ، وفوقها منازل أرفع منها ، تأمل كيف جعل جزاءهم ، الغرف والسلام في مقابلة صبرهم على سوء خطاب الجاهلين لهم ، فبدّلوا بذلك سلام الله وملائكته عليهم ، حادي الأرواح191 ، روى البخاري وسلم من حديث أبي سعيد الخدري عنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف ، كما يتراءون الكوكب الغابر من الأفق ) البخاري 3256 ،مسلم 2831 ، وروى أحمد وغيره عنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن أطعم الطعام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ) المسند 5-343
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري عنه عليه الصلاة والسلام قال ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا ) البخاري 3243 ،مسلم 2838 ، قال تعالى (( حور مقصورات في الخيام ،فبأي آلاء ربكم تكذبان )) الرحمن 72-73
أما فرش الجنة وبسطها ونمارقها ، فاسمع وتأمل ، قال تعالى ((متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان )) الرحمن 54 ، قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا كانت البطائن من إستبرق ، فما بالك بالظهائر ، النهاية328 ، (( وفرش مرفوعة )) يدل على أنها عالية لها سمك وحشو بين البطانة و الظهارة ، حادي الأرواح 269 ، وقال تعالى (( متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان )) الرحمن 76 ، (( فيها عين جارية ، فيها سرر مرفوعة ، وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة )) الغاشية 12-16 ، الرفرف الخضر : قيل أنه رياض الجنة ، وقيل : نوع من الثياب الخضر تبسط ، والعبقري : هي البسط الجيدة النفيسة العظيمة ، والنمارق : هي الوسائد والمخاد ، مصفوفة هنا وهناك ، والزرابي : البسط مبثوثة أي مبسوطة ومنشورة هنا وهناك ، حادي الأرواح 271، النهاية 328 ،قال ابن القيم رحمه الله : وتأمل كيف وصف الله سبحانه وتعالى الفرش بأنها مرفوعة ، والزرابي بأنها مبثوثة ، والنمارق بأنها مصفوفة ، فرفع الفرش دال على سمكها ولينها ، وبث الزرابي دال على كثرتها ، وأنها في كل موضع لا يختص بها صدر المجلس دون مؤخره وجوانبه ، ووصف المساند ، يدل على أنها مهيأة للاستناد إليها دائما ، ليست مخبأة تصفّ في وقت دون وقت ،حادي الأرواح 274 ، قال تعالى (( متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين )) الطور 20 ، (( ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين )) الواقعة 13-16 ، قال ابن عباس رضي الله عنها: سرر من ذهب ، مكللة بالزبرجد والدرّ والياقوت ، والسرير مثل ما بين مكة وأيلة ،مصفوفة بعضها إلى جانب بعض ، ليس بعضها خلف بعض ، ولا بعيدا عن بعض ، وموضونة أي منضودة ومنسوجة بالذهب كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ،
أما إن سألت هل في الجنة من خدم ، فيجيبك على ذلك من خلقنا من عدم ، قال جل جلاله (( ويطوف عليهم ولدان مخلدون ، إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا )) الإنسان19 ، (( يطوف عليهم ولدان مخلدون ، بأكواب وأباريق وكأس من معين)) الواقعة17-18 ، قال ابن كثير :أي يطوف على أهل الجنة للخدمة ولدان من ولدان الجنة ،مخلدون أي على حالة واحدة ، مخلدون عليها لا يتغيرون عنها ، لا تزيد أعمارهم عن تلك السن ، ((إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا))أي إذا رأيتهم في انتشارهم في قضاء حوائج السادة وكثرتهم وصباحة وجوههم وحسن ألوانهم وثيابهم وحليهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ، ولا يكون في التشبيه أحسن من هذا ، ولا في المنظر أحسن من اللؤلؤ المنثور على المكان الحسن ، قال عبد الله بن عمرو : ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف خادم ، كل خادم على عمل ما عليه صاحبه ، تفسير 1546 ، اللهم بلغنا الجنة ، واجعلنا ممن يتلذذ بنعيمها يا سميع الدعاء ، للحديث بقية ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين0
   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
1 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
هل تستيقظ من السبات ؟؟ - ركــــن الـمـقـالات
إسقاط الرموز - ركــــن الـمـقـالات
أنا النذير العريان - ركــــن الـمـقـالات
( تحرر أم تحلل) - ركــــن الـمـقـالات
القائمة الرئيسية
عدد الزوار
انت الزائر :652090
[يتصفح الموقع حالياً [ 6
الاعضاء :0 الزوار :6
تفاصيل المتواجدون
Powered by: MktbaGold 6.3
تصميم وتطوير : مجموعة الاحلام ديزاين